الشيخ المحمودي

527

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وتسألون عن الأخبار ، وقد نسيتم الاستعداد للحرب ، وشغلتم قلوبكم بالأباطيل ( 6 ) تربت أيديكم ، أغزوا القوم قبل أن يغزوكم ( 7 ) فوالله ما غزي قوم قط في عقر ديارهم إلا ذلوا ، وأيم الله ما أراكم تفعلون حتى يفعلوا ، ولوددت أني لقيتهم على نيتي وبصيرتي فاسترحت من مقاساتكم ( 8 ) فما أنتم إلا كإبل جمة ضل راعيها ( 9 ) فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب آخر ، والله لكأني بكم لو حمي الوغى وحم

--> ( 6 ) المراد من الأباطيل هو ما تقدم من ذكر الأمثال ومناشدة الأشعار وتفقد الأسعار . ( 7 ) ( تربت أيديكم ) دعاء عليهم أي لا تصيبون خيرا وافتقرتم حتى لصقتم بالتراب . ( 8 ) أي من تعب حملكم على جهات العزة والمنعة والسيادة والسعادة . ( 9 ) الجمة : الكثيرة أي كقطيع إبل لا راعي لها فإنها لو اجتمعت من جانب على سبيل المصادفة ، تفرقت من جانب آخر .